الشيخ الأنصاري

72

كتاب الطهارة

الرابع المشهور بين الأصحاب وجوب معاقبة الصلاة للغسل ، بل قد يظهر نفي الخلاف . واستدلّ عليه بوجوب الاقتصار في تسويغ الحدث الواقع بعد الغسل المخالف للأصل ، على مقدار الضرورة وبظاهر الأخبار . مثل قوله عليه السلام في روايتي أبي المغراء : « فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 1 » . وفي رواية ابن سنان : « المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر » « 2 » ، بناءً على ما عن الحليّ من أنّ لفظة « عند » تفيد المقارنة ؛ لأنّه في لسان العرب لا يصغّر كما أنّ « قبيل » و « بعيد » للمقارنة ، فكذلك « عند » ؛ لأنّها مع ترك التصغير بمنزلة « قبيل » و « بعيد » في التصغير « 3 » . وربما يشعر به استفاضة الأخبار بالجمع بين الصلاتين بتأخير الأولى وتعجيل الثانية ، فكأنّ أصل الجمع واجب والخصوصيّة مستحبّة . لكنّ الإنصاف : أنّ الكلّ لا يخلو عن نظر ؛ لكفاية الإطلاقات الواردة في مقام البيان في عدم وجوب الاقتصار على مقدار الضرورة ، وأمّا لفظ « عند » فالظاهر منه إضافته إلى الوقت ، أي زمان حضور وقت كلّ صلاة

--> « 1 » الوسائل 2 : 577 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 . « 2 » الوسائل 2 : 605 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 4 . « 3 » السرائر 1 : 152 .